دعا تقريرٌ لمنظمة دولية بارزة الحكومة المصرية إلى الاتجاه نحو دمج الإخوان المسلمين في العملية السياسية، مشيرًا إلى أن الإخوان يتمتعون بوجودٍ قوي لا يمكن تجاهله في أي تحولٍ ديمقراطي.
ويدرس التقرير الصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (كرايسز جروب) بعنوان "الإخوان المسلمون في مصر.. مواجهة أم إدماج؟"، الموقف "المتشدد" للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر.
وأشار التقرير إلى أنَّ الإخوان المسلمين يتمتعون بوجودٍ قوي في مجلس الشعب المصري؛ حيث يشغلون 88 مقعدًا، أي حوالي 20% من مقاعد المجلس.
أكد التقرير أن تنظيمَ ومشاركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية المصرية يجب أن تكون جزءًا من عملية إصلاحٍ تهدف إلى إعادة الثقة في السياسة الانتخابية.
وتعليقًا على صدور التقرير قال إساندر الأمراني، المحلل لشئون شمال إفريقيا في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (كريسز جروب): "إن الإخوان المسلمين في النهاية أقوياء جدًّا، وممثلَون بشكلٍ كبيرٍ بحيث لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو تحول ديمقراطي حقيقي دون وجود طريقةٍ لدمجهم".
وقال روبرت مولي، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كريسز جروب: "رغم أن هذه العملية ستكون على الأرجح تدريجيةً، فإن النظام ينبغي أن يتخذ خطوات تمهيدية لتطبيع مشاركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية".
وأضاف مولي أنه ينبغي ألا يكون السعي إلى دمجهم أمرًا لذاته، لكنه ينبغي أن يكون خطوةً ضروريةً نحو انفتاحٍ حقيقيٍّ في البيئةِ السياسية، وهو أمرٌ من شأنه أن يُفيد أيضًا قوى المعارضة العلمانية.
ودعا التقريرُ الحكومةَ المصريةَ إلى تمهيد الطريق أمام تنظيم مشاركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية من خلال أربع خطوات؛ هي: إيقاف عمليات القبض التعسفية ضد الإخوان المسلمين على أساس عضويتهم في جماعةٍ محظورةٍ والإفراج عن جميع الإخوان المعتقلين حاليًّا على هذا الأساس وحده.
والخطوة الثانية هي توضيح أو مراجعة المادة الخامسة من الدستور، التي تم تعديلها في 2007م، لتضع معايير لتأسيس ما أسموه "حزب سياسي ذي مرجعية دينية".
أما الخطوة الثالثة فتتمثل في مراجعةِ قوانين الأحزاب السياسية للسماح بتأسيس أحزاب جديدة، بما في ذلك الأحزاب ذات "المرجعية الدينية"، كجزءٍ من التزام أوسع بالتعددية السياسية.
ودعا التقرير في الخطوةِ الرابعة الحكومةَ المصريةَ إلى الدخول في حوارٍ مع قيادة الإخوان المسلمين حول هذه القضايا، وخاصةً من أجل توضيح الخطوات المتبادلة التي يحتاج إليها الطرفان لدمج الإخوان القانوني في النظام السياسي.
وطالب التقرير الحكومة المصرية أيضًا بإلغاء قانون الطوارئ والسماح بنقاش عام وكامل بشأن التدقيق البرلماني لأي قانونٍ مقترح لمكافحة الإرهاب
كتبها المركز المصرى (دفاع ) في 08:02 صباحاً ::

الاسم: المركز المصرى (دفاع )
